تدهور الأوضاع المعيشية في قطاع غزة
January 1, 2009 at 5:31 pm yshababna Leave a comment
المواطن في فلسطين يواجه أزمات قاتلة في كافة مناحي الحياة في وقت تكثر فيه الأحاديث عن المصالحة الوطنية ومدى فرصة نجاح الحوار الوطني ، وعن الانتخابات الأميركية ونجاح الرئيس الأمريكي ، والمتابع لوكالات الأنباء الفلسطينية يجد في الأنباء المدونة بالخط العريض واللون الأحمر ، واللون الأزرق مع اختلاف انتماءاتها السياسية ، وكذلك مع النظر إلى كتابات المحللين السياسيين وهم كثر ما شاء الله… هذا يشتم وهذا يبرر وهدا يتمنى و يبرز لنا في كل دقيقة محلل سياسي جديد أو كاتب جديد لا تعرف ما إمكانياته ولا من أين أتى بكلمات مقاله فكنت أتمنى أن نجد ولو مقالاً واحداً يتطرق إلى ما آلت إليه أوضاع المواطن في قطاع غزة على وجه التحديد.
لذلك دعونا نتطرق إلى موضوع في غاية الخطورة الكل منا يحاول أن يقنع نفسه بأنه لا علاقة له به وهو ظروف حياتنا في فلسطين وفي غزة على وجه التحديد ، وشبابنا المغلوب على أمره. أعتقد بأن من يعيش في غزة يكون بمثابة ميت لكن الموت هنا ليس بانتهاء الحياة التي وهبها الله سبحانه وتعالى ولكنه الموت المعنوي مع انعدام الشعور بالذات لكثرة البطالة وتفشي الفقر ناهيك عن الظواهر السلبية التي تطل علينا يوما بعد يوم وبأشكال وأنواع مختلفة لا تحتاج إلى توضيح فكل منا يعرفها جيدا والخطير هنا أنها طالت أبنائنا الذين هم شباب الغد وعماد المستقبل و أقول أن تلك الأوضاع ستجعل أبنائنا أكثر عرضة للانحراف والجريمة متناسين بأن في كل يوم يزداد الإحباط والبعد عن الانتماء طالما أن الشباب لا يشعرون باستقرار المادي والمعنوي في المجتمع فماذا ننتظر منهم إذن ؟ فهل يزداد انتمائهم للوطن ؟
وماذا ننتظر أيضاً من أبناء هذا المواطن العاطل عن العمل منذ كان أبنائه صغار منذ نعومة أظافرهم وهم يسمعون أن أباهم عاطل عن العمل بعد تعذر العمل داخل الخط الأخضر والآن لا يوجد أمام هذا الأب سوى انتظار مساعدات تموينية من وكالة الغوث أومن مؤسسات أهلية أخرى أو مائة دولار هبة أو منة سمها كيف شئت … من رئيس وزراء أو غيره من المسئولين عند شعورهم وتأكدهم بأن الأزمة على وشك الانفجار ، أو دورة بطالة أو انتظار شهر رمضان الذي تكثر فيه الصدقات كي يفقده الأقارب والجيران .
* هل أصبح الجهل والفقر سمة من سمات مجتمعنا الفلسطيني؟
فهل نتوقع بعد هذا كله بأن يثمر لنا المجتمع جيل سوي نعتمد عليه في بناء ذاته ومن ثم الدفاع عن شرعية وجوده ، وعدالة قضيته في ظل هذا الحرمان وعدم اكتفاء الذات ؟فأين المتسع لأبناء هذا الوطن للتفكير في بناء المجتمع وإصلاح الظواهر السلبية للوصول إلى مجتمع متطور يتمكن أبناؤه من الوصول إلى حل عادل لقضيتهم .
فتفكير الشباب انحصر في الركود وراء لقمة العيش حتى ولو كانت ستؤدي بحياته كالعمل في الأنفاق ، وما شابهها من أعمال في غاية الخطورة والغالبية لا يجد ما يسد رمقه فيلجأ للتفكير في الهجرة والابتعاد عن الوطن محاولاً بذلك أن يجد فرصة للعيش بكرامة وبعد هذا كله تعتقدون أنهم فعلا استطاعوا أن يحققوا الاستقرار الذي طالما حلموا به .
من هنا دعوني أتساءل أين البرامج الانتخابية التي تغنى وتشدق بها المرشحين في وقت الانتخابات فهل كانت عبارة عن مسلسل كاذب تم تمريره إلى عقول الناس لكسب صوت الموطن فما كان من المواطن إلا أن يصدق تلك الدعايات الكاذبة لأنها كانت تلمس أحلام وطموحات الشعب المغلوب على أمره .
وما أن تحقق النجاح لأصحاب هذه البرامج بالوصول إلى المجلس التشريعي أو عضوية البرلمان أو الوصول إلى مواقع صنع القرار تناسوا بأن من أوصلهم إلى هذه المقاعد هو الشعب ليكونوا في خدمته والعمل على حمايته و تحقيق مصالحه كما جاء في تلك البرامج الكاذبة .
فأين المواطن الآن من القيادات الحالية وتلك البرامج التي تم الترويج لها في حينه فهل حال أبناء الشعب اليوم هو ما كان متوقع من هذه البرامج وما الذي تم تحقيقه منها فلينظر الجميع إلى ما آلت إليه أوضاع قطاع غزة .
فمن الرابح في هذه اللعبة ومن الخاسر … ؟؟
فعلينا جميعاً أصحاب الضمائر الحية أصحاب الأقلام النظيفة ، ورجال العلم والدين ، والمثقفين والمخططين الحريصين على مستقبل هذه الأجيال علينا الوقوف على هذه القضية ، وتوصيل معاناة هذا الشعب إلى من يقولون أنهم الأحرص على مصالحه ، وهم أنفسهم من تجاهل هذا الشعب ونسى مصالحه وانشغل بالحصص السياسية والسيطرة الحزبية ليصلوا بنا إلى انقسام الوطن الواحد متناسين أن هذا الوطن لازال محتلاً ، وكان من الأجدر بهذه القيادات التكاثف من اجل مواجهة
Reem hassan
Entry filed under: Uncategorized. Tags: .
Trackback this post | Subscribe to the comments via RSS Feed